السيد محمد علي العلوي الگرگاني
88
لئالي الأصول
بأقوائيّة الوجه الأخير من أنّ إتيان الصلاة في خارج الغصب أولى حفظاً لجميع الشرائط . والسرّ في ذهاب الأكثر إلى الوجه الثاني ، هو التأمّل في مدلول قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الوقت كان كمَن أدرك تمامها ) والمناقشة في شموله لمن أخّرها بالاختيار حفظاً لبعض الشرائط ، أم أنّه مختصٌّ بمَن وقع في ذلك المحذور قهراً أي عرف ضيق الوقت إلّابمقدار ركعة ، فيشمله الدليل لا من أخّر باختياره كما في المقام ، بل الدليل منصرف عن مثل هذا المورد ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى الفقه ، لنستعرض أخبار الباب تفصيلًا ونلاحظ كيفيّة دلالتها للمقام ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في الصلاة في الغصب ، إذا كان الاضطرار العارض بغير اختيار من المكلّف . القسم الثاني : البحث عن التصرّف الغصبي الاضطراري الحاصل بسوء الاختيار كالصلاة في الدار المغصوبة إذا كان ذلك بسوء اختيار المكلّف ، فنقول : إنّ البحث فيه يقع في مقامين : تارةً : من جهة الحكم التكليفي . وأخرى : من جهة حكم الوضعي ، أي صحّة الصلاة وفسادها . المقام الأوّل : في البحث عن الحكم التكليفي . فنقول : من توسّط داراً مغصوبة بسوء اختياره ، ولا محيص له إلّابالتخلّص عنها بواسطة الخروج عنها ، وكانت الصلاة واجبة عليه ، فهو أيضاً يأتي فيها الصور المذكورة في السابق ، من جهة كون الوقت للصلاة وسيعاً وضيّقاً ، ومن جهة علمه